في صناعة الزيوت النباتية، تُعد عملية استخلاص زيت الكانولا باستخدام المذيبات خيارًا شائعًا للشركات التي تسعى لتحقيق كفاءة عالية وتحقيق إنتاجية محسّنة مع الحفاظ على الجودة. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في تحقيق نسبة استخلاص مرتفعة (تتراوح بين 98%–99%)، بل أيضًا في ضمان سلامة العمليات وإعادة استخدام المذيبات بشكل فعّال لتقليل التكاليف والانبعاثات.
تُستخدم المذيبات مثل الهكسان (Hexane) لاستخراج الزيت من بذور الكانولا بناءً على مبدأ الذوبانية. هذه العملية تضمن استخلاص ما يصل إلى 97% من الزيت مقابل 75-80% فقط عند الاستخدام التقليدي بالضغط البارد. كما أن التركيز العالي على النقاء يجعل المنتج النهائي مثاليًا للسوق العالمي، خاصة في الأسواق ذات المعايير الصحية الصارمة مثل أوروبا والشرق الأوسط.
وفقًا لمعايير ISO 22000، يجب تخزين المذيبات في خزانات مخصصة داخل غرف مغلقة مع نظام تهوية قوي. يجب أن تكون هناك حساسات دخان ومراقبة مستمرة لمستويات تركيز الغاز. في حال حدوث تسرب، يجب تنفيذ خطة طوارئ فورية تتضمن إخلاء المنطقة وتشغيل أنظمة التهوية الآلية. الشركات التي تتبنى هذه المعايير تقلل من حوادث العمل بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالمنشآت غير المعتمدة.
باستخدام تقنيات التقطير والتبريد المتقدمة، يمكن إعادة استخدام ما يصل إلى 95% من المذيبات المستخدمة. هذا يعني خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 30% سنويًا. كما أن أنظمة التحكم الذكي الحديثة تُقلل من الفاقد الحراري وتُحسّن كفاءة الطاقة بنسبة تصل إلى 25%، مما يجعلها خيارًا جذابًا للشركات التي تبحث عن استدامة طويلة الأمد.
بينما تقدم تقنية الضغط البارد نكهة طبيعية أكثر، إلا أنها تُنتج أقل من 80% من الزيت ويحتاج الأمر إلى معدات أكبر وأكثر تكلفة. أما استخلاص المذيبات، فهو الأنسب للإنتاج الضخم والمحترف، حيث يتم الحفاظ على معظم المواد المغذية مثل فيتامين E ومضادات الأكسدة دون فقد كبير بسبب الحرارة.
في السوق العربي، تزداد الطلب على زيوت ذات جودة عالية ومنخفضة التكلفة، مما يجعل هذه التقنية الخيار الأمثل لمنتجي الزيوت الذين يسعون للتوسع في دول الخليج والشرق الأوسط. تجارب واقعية من مصانع في السعودية والإمارات أظهرت تحسنًا في الجودة وزيادة في الإنتاج بنسبة 15–20% بعد تبني هذه المنهجية.